مرتضى الزبيدي

28

تاج العروس

[ جلدح ] : الجُلادِحُ ، بالضّمّ : الطّويل . والجمع بالفتح ، كجَوَالِقَ " ، عن ابن دُريد . وقال الرّاجز : * مثل الفَنيقِ العُلْكُمِ الجُلادِحِ * والجَلَنْدَحُ : الثّقِيلُ الوَخْمُ " من الرّجال . " وناقةٌ جُلَنْدَحَةٌ ، بضمّ الجيم " وفتح الَّلام والدّال ، وضَمِّهما أَيضاً : " صُلْبَةٌ شديدةٌ " وهو " خاصٌّ بالإِناث ( 1 ) . * ومما يستدرك عليه : الجَلْدَحُ : المُسْنّ من الرِّجال . وفي التهذيب : رجل جَلَنْدَحٌ ، وجَلَحْمَدٌ : إِذا كان غليظاً ضَخْماً . وقد سبق في " حلدج " : الحُلُنْدُجَة والحُلَنْدَجة : الصُّلْبَةُ من الإِبلِ . [ جمح ] : جَمَحَ الفَرسُ " بصاحِبِه " ، كمَنَع ، جَمْحاً " ، بفتح فسكون ( 2 ) ، " وجُموحاً " ، بالضّمّ ، " وجِماحاً " ، بالكسر ، إِذا ذَهَب يَجْرِي جَرْياً غَالِباً ، " وهو " جامِحٌ و " جَموحٌ " ، الذَّكَرُ والأُنْثَى في جَموحٍ سواءٌ ؛ قاله الأَزهريّ ( 3 ) . وذلك إِذا " اعْتَزَّ فارِسَه وغَلَبَه " . وفَرَسٌ جَموحٌ : إِذا لم يَثْنِ رَأْسَه . وقال الأَزْهَرِيّ : وله مَعنيان ( 4 ) : أَحدُهما يُوضَع مَوْضِعَ العَيْب ، وذلك إِذا كان من عادته رُكوبُ الرَّأْس لا يَثْنِيه راكبُه ؛ وهذا من الجِمَاحِ الذي يُرَدّ منه بالعَيْب . والمعنّى الثّاني في الفَرس الجَموحِ : أَن يكون سَريعاً الثّاني في الفَرس الجَموحِ : أَن يكون سَريعاً نَشِيطاً مَرُوحاً ، وليس بعَيْبٍ يُرَدّ منه ، ومنه قولُ امرئ القيس في صِفة فَرس : وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ وَثّابةً * جَوادَ المَحَثَّةِ والمُرْوَدِ جَمُوحاً رَمُوحاً ، وإِحْضَارُهَا * كمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُوقَدِ ومن المجاز : جَمَحَتِ " المَرْأَةُ زَوْجَهَا " ، هكذا في سائر النسخ الّتي بأَيدينا ، والذي في الصّحاح واللّسان وغيرهما : جَمَحَت المَرأَةُ من زَوْجِها تَجْمَح جِماحاً ، إِذا " خَرَجَتْ مِن بيته إِلى أَهْلِهَا قبلَ أَن يُطلِّقها " ، ومثلُه طَمَحَت طِمَاحاً . قال الرّاجِز : إِذا رأَتْني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ * وجَمَحَتْ مِن زَوْجِهَا وأَنَّتِ وجَمَحَ إِليه وطَمَحَ : إِذا " أَسْرَعَ " ولم يَرُدَّ وَجْهَه شيْءٌ ( 5 ) . وبه فسَّر أَبو عُبَيْدةَ قولَه تعالى : " لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَعُونَ " ( 6 ) وفي الحديث " جَمَحَ في أَثَرِه ، أَي أَسْرَع إِسْرَاعاً لا يَرُدُّه شَيْءٌ . ومثلُه قَولُ الزّجَاج . وفي الأَساس أَي يَجْرُون جَرْيَ الخَيْلِ الجَامِحَةِ . وهو مَجَاز حينَئِذٍ . وجَمَحَ " الصَّبِيُّ الكَعْبَ " بالكَعْبِ كجَبَح ، إِذا " رَمَاهُ حتّى أَزالَه عن مكانه " ، ويقال : تَجَامَحُوا . والجُمّاحُ " كرُمّانٍ : المُنهزِمون من الحَرْبِ " ، عن ابن الأَعْرَابيّ . والجُمّاحٌ : " سَهْمُ " صغيرٌ " بلا نَصْلٍ ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ ، يتعلَّمُ به " الصَّبيُّ " الرَّمْي . و " قيل ؛ بل " تَمْرَةٌ " ( 7 ) أَو طِينٌ " تُجْعَل على رأْس خَشَبَةٍ " لئلاّ تَعْقِرَ ، " يَلْعَب بها الصِّبْيَانُ " . وقال الأَزهريّ : يُرْمَى به الطَّائرُ فيُلْقِيه ولا يَقْتُله حتى يأْخُذَه راميه . ويقال له جُبّاحٌ ، أَيضاً . وقال أَبو حنيفةَ : الجُمَّاح : سَهْمُ الصَّبِيّ يَجْعَل في طَرِفِه تَمْراً مَعْلُوكاً بقَدْرِ عِفَاصِ القارُورَةِ ليكون أَهْدَى له ، أَمْلَسُ ( 8 ) ، وليس له ريش ، وربما له ، أَمْلَسُ ، وليس له ريش ، وربما لم يكن له أَيضاً فُوقٌ . والجُمَّاحُ : " ما يَخْرُج على أَطْرافِه شِبْهُ سُنْلٍ " ، غير أَنه " لَيِّنٌ " كأَذْنابِ الثَّعَالِب ، واحدته جُمّاحَةٌ ، أَو هو " كرُؤُوس الحَلِيِّ والصِّلِّيانِ ونَحْوِه " مما يَخرجُ على أَطرافِه ذلك . ج جَمامِيحُ . وجاءَ في الشِّعْر . جَمَامِحُ " . على الضرورة ، ويَعْنِي به قَوْلَ الحُطيئة : * بزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصَى كالجَمامِحِ ( 9 ) *

--> ( 1 ) قال ابن دريد : لا يكاد يوصف بها إلا الإناث ( الجمهرة 3 / 405 ) . ( 2 ) في اللسان ضبطت الجيم بالفتح والكسر ضبط قلم . ( 3 ) عبارة التهذيب واللسان : الذكر والأنثى في النعتين سواء . " يريد جاحح " وجموح " . ( 4 ) في التهذيب واللسان : فرس جموح له معنيان . ( 5 ) عن اللسان وبالأصل " بشئ " . ( 6 ) سورة التوبة من الآية 57 . ( 7 ) في التهذيب : ثمرة ، وفي موضع آخر : تمر أو طين . ( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل " وأملس " . ( 9 ) ديوانه 64 وصدره فيه . أخو المرء يؤتي دونه ثم يتقى .